الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
25
تحرير المجلة
توجب الضمان ، واليه ترجع أكثر الأفعال فإن أخذ الوديعة معه في السفر أو لبس الثوب وأضرابه وان كانت أفعالا ولكن ترجع إلى التقصير في الحفظ وترك التحرز . إذا فالضابطة الكلية ، والقول الجامع ، هو ان يقال : ان كلما يعد عرفا إهمالا ، وتركا للتحفظ والتحرز ، فهو تعد وتفريط ، وهو يختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص ، وأنواع الأمانات في الحفظ والفيصل فيه العرف : نعم لا اشكال ان شرط المودع لازم فلو تعداه كان تعديا سواء كان إهمالا بنظر العرف أم لا ، وبعد هذا فلا حاجة بل لا فائدة في تكثير الأمثلة ، وان أخذ الأمانة معه في السفر تعد أو تفريط ، أوليس كذلك ؟ وكذا إذا وضع الدابة في الإصطبل وترك الباب مفتوحا وكذا إذا وضع الثوب أو الجوهر في الغرفة ولم يضعه في الصندوق أو الخزانة وهلم جرا . نعم لا ريب في أنه لو أنكر الوديعة خرج عن الأمانة وضمر مطلقا ، ولو رجع إلى الاعتراف فهل ترجع صفة الأمانة فلا يضمن لو تلفت بتلك الحال تلفا سماويا أو لا ترجع فيبقى الضمان على إطلاقه ؟ المسألة في غاية الاشكال والأول أقرب من حيث القواعد ، والثاني أحوط واللَّه اعلم . اما لو كان الإنكار لمصلحة كدفع ظالم ، أو رد تهمة ، أو خوف سارق وما أشبه ذلك ، فهو عين الأمانة .